الرئيسية / الأخبار / أخبار الهياكل القضائية / الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للقضاة يتحدث عن التحديات التي تواجه القضاء محليا وعربيا

الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للقضاة يتحدث عن التحديات التي تواجه القضاء محليا وعربيا

التقت شبكة المراقب بالقاضي /الخليل بومن  ،واجرت معه المقابلة التالية ،حيث تحدث عن بعض الأمور ذات الصلة بالشأن القضائي محليا وعربيا.

المقابلة:

س-بوصفكم عضو في مكتب الاتحاد العربي للقضاة ،كيف لكم ان تقيموا لنا وضعية القضاء في موريتانيا؟

ج -…بسم الله الرحمن الرحيم
بصفتي الامين العام المساعد الاتحاد العربي للقضاة ممثل نادي قضاة موريتانيا فيه أعتقد أن القضاء اليوم وجد لفتتة لا باس بها ونوعية من ناحية البنى  التحتية وتحسين ظروف القضاة إلى حد معقول لا يزال يحتاج إلى المزيد وفي المقابل لا حظنا للأسف خلال حقيبة الوزير الحالي تراجع غير مسبوق في تعزيز ضمانات استقلال القضاء رغم التوصيات العديد ةالصادرة عن المجلس للاعلى للقضاء في هذا الموضوع ورغم تأكيد رئيس المجلس الأعلى للقضاء خلال لقاء مكتب النادي به وخلال المجالس القضائية كلها على ضروروة توفير هذه الضمانات وتحسين ظروف القضاة إلى الحد الذي يحصنهم من المنزلقات التي يواجهون تحدياتها يوميا واقرب مثال على هذا التراجع هو التحويلات الخارجة على القانون للقضاة الجالسين واعتماد تقارير غير مهنية في ذلك ومحاولة الوزير التاثير على قناعات القضاة من خلال ضغط التلويح بالتحويل للأسف اصبحت الكلمة الاخيرة في تحويل القضاة للأطراف الخاسرة للدعوى ودفاعهم
وللتقارير المغرضة عن خصوصيات القضاة البحته  لقد حيدت مؤسسة  المفتشية القضائية  وتقاريرها وافرغت من دورها المركزي المهني  والقانوني عطلت تشكلة المجلس الاعلى للقضاء التادبية وحل محلها التادبيب بناء على الإشاعات خارج القانون وبناء على وشايات المحامين الخاسرين للدعوى الذين يفضلون الاعلام والمزايدات وتسييس الملفات على العمل المهني الصرف والتقاليد الشريفة  لمهنة المحاماة النبيلةوهناك امثلة كثيرة على هذا الواقع من نتائج المجلس الماضي والمجلس الاخير ة حتى تصفية حسابات بعض الزملاء وزعم بعضهم على بعض اصبح اهم من تقارير المفتشية ويرتب عليه عقوبات لصالح بعضهم على حساب  بعض دون محاكمة ودون انعقاد التشكلة المعنية بالنظر في قضايا القضاة .
ودون الرجوع الى النصوص ذات العلاقة هذه الامور سببت تراجعا كبيرا في تكريس ضمانات استقلال القضاء فضلا عن التحويلات المبنية على اساس القرابة الفجة والجهوية الى غاية استهداف جهات ومجموعات محددة بشكل لم يعد خاف على أحد ،وحتى اعتماد بعض  التوازنات الغربية لوحظ بناء تحويلات عديدة على أساسها وهذا تحول غير مسبوق وغير طبيعي ويتطلب لفتة من أعلى سلطة لتصحيحه.

س –تنطلق الخميس القادم المنتديات العامة للعدالة في موريتانيا،ماهي النتائج المرجوة من هذه الايام ،؟
ج -عقد ايام تشاورية حول العدالة  شكل املا جديدا للأسرة القضائية بمختلف مكوناتها قضاة  ومحامين كتاب ضبط وعدول منفذين موثقين وحتى ان الرأي العام الدولي والوطني والشركاء يعقدون ٱمالا كبيرة على هذا التشاور، ورغم ان الورشات التحضيرية كانت مرتجلة من ناحية التنظيم والعناوين الفضفاضة المطروحة للنقاش فإن الأمل لايزال موجودا في انتظار عقد الأسبوع التشاوري الذي ينتظر ان يصدر توصيات نرجوا ان تكون في مستوى الطموح حيث يشارك ممثلون. عن القضاة و مختلف الفاعلين في الأسرة القضائية  وشركائها الدوليين ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالموضوع ،ونعتقد ان اي نقاش لايستجيب لطموحات هؤلاء حول تعزيز ضمانات استقلال القضاء من خلال الخروج بتوصيات تكرس هذه الضمانات سيكون مضيعة للوقت والمال ولن تكون له جدوائية تعطي دفع فعلي لعدالتنا وفي هذه الصدد اقترحنا ان تتم مراجعة النظام الاساسي لتقنين هذه الضمانات ثم تجسبدها في الواقع العملي من خلال أولا اعادة هيكلة المجلس للاعلى للقضاء بتغير اسم المجلس ليكون مجلس السلطة القضائية في موريتانيا ويكون له مقر محترم على غرار مقرات السلطات الأخرى ان يتم النص على ان يكون رئيس المحكمة العليا قاض الزاما وان يفوض رئيس المجلس الأعلى للقضاء صلاحية لرئاسة المجلس بمختلف تشكيلاته لرئيس المحكمة العليا وان يعين المدعي العام وهو رئيس مجلس النيابة بنفس الطريقة التي يعين بها رئيس المحكمة العليا ونفس المعايير وان لا يكون تابعا لوزير العدل ان تكون المفتشية تابعة لمجلس السلطة القضائية وتتخذ من مقره مقرا لها وان تكون وحدها هي المعنية بتعهيد المجلس التادبيبي للقضاة ويعين المفتش ايضا بنفس طريقة تعيين رئيس المحكمة العليا ان يحل رئيس المحكمة العليا محل وزير العدل في نيابة رئيس  المجلس وان يخرج الوزير من عضوية المجلس وتفوض صلاحيات الرئيس لنائبه والامر معمول به في المغرب والجزائر بل اغلب دول المغرب العربي وان تحدد ضوابط التحويل بناء على ضرورة العمل ان تكون قرارات المجلس في تشكلتيه قابلة الطعن وان تطبق قواعد المحاكمةالعادلة  في مجالس التاديب القضاة فالقاضي الذي لا يستفيد من محاكمة عادلة لن يكون قادرا على توفيرها للمواطنين
مجلس السلطة القضائية يجب ان تكون له أمانة دائمة مكلفة بتسيير واعداد ميزانية القضاء ونصوصه واحتياجاته بعيدا عن تأثير السلطات التنفيذية خاصة النصوص التنظيمية والنظامية للقضاة وتتولى التسيير الاداري والمالي للمجلس
يجب ان لا يقل أقل راتب القضاة عن مليون وخمس مائة الف اوقية    قديمة لضمان استقلاله المالي والاقتصادي  يجب ان يمنح رؤساء المحاكم وكل من يتقلد مسؤولية قضائية مباشرة سيارات خدمة وسكن وحراسات امنية للمحاكم الكبيرة على غرار ماهو موجود لدى نظيراتها من السلطات الأخرى،.
يجب توفير قروض ميسرة وحسنة للقضاة ومنع لجوء القضاة إلى البنوك الخاصة   للإقتراض لما يمثل ذلك من شبهة. تؤدي الى اكراهات خطيرة على العدالة ومنافية لها،
يجب ان يحسن معاش القاضي ليتقاعد بثلاثة ارباع راتبه وهذا سينعكس على جودة العمل طبعا وحسن سير العدالة ويقضي على القلق الذي ينتاب القضاة قبل تقاعدهم بسنوات وينعكس على ٱدائهم واستقلالهم.
يحب في تكوين القضاة فرض التخصص منذ فترة التكوين بحيث يقسم للقضاة بين قضاة جنائيين وقضاة مدنيين حسب شهاداتهم وتكوينهم المدني   قضاة نيابة وقضاة جالسين حسب مواهبهم وهواياتهم وتكوينهم السابق على المدرسة وتجاربهم
يجب ان يكون التقاعد مفتوح الى سبعين سنة وامام كل من يرغب فيه ممن قضى 20 ,سنة في الخدمة واراد مغادرة القطاع  وكذلك من وصل الى سن التقاعد وفضل المواصلة اذاكانت ظروفه الصحية وخبرته مشجعة على ذلك بعد تقديم طلب الى المجلس الأعلى الذي له أن يقدر مدى مصلحة القطاع في الاحنفاظ به وعكسها وهذا النظام موجود في المغرب و فرنسا يجب زيادة عدد مناديب القضاة في تشكيلات المجلس بناء على زيادة عددهم في الخدمة ،هذه التعديلات كفيلة  وحدها ان تجعل نظام القضاء والعدالة في موريتانيا يغري الاستثمار ت الكبيرة   ويساهم  في الاستقرار ويستقيد من الحد الاقصى من تمويلات ومنح الشركاء وينسجم مع المعايير الدولية الاستقلال للقضاء والمواثيق الدولية ذات العلاقة المصادق عليها من طرف موريتانيا وينسجم مع روح الدستور الموريتاني.    .
س –هل لكم من تعليق حول الضجة التي أحدثها اجتماع المجلس الاعلى للقضاء في دورته الاخيرة،وما يتم تداوله في الاعلام حول تعرض احد مناديب القضاة للاهانة بالطرد من القاعة ثم الاقالة؟

ج -لم اسمع عن اي طرد  لزميل حدث خلال فعاليات المجلس للاعلى للقضاء ويستحيل هذا الأمر او ليست عندي على الأقل معلومات حول ما تم تداوله بخصوص الزميل والمندوب المحترم المعني ماتم تداوله كان قبل المجلس وان كنتم تعنون بطرد المندوب اخراجه وقت النداءباسمه ضمن المحولين فهذا عرف رغم عدم تاسيسه  قانونا فقد جرى خلال بعض المجالس السابقة غير أنه لا يعد طردا غير ان القضية المتداولة في الأوساط الجمعويةالقضائية تتعلق بخلاف قيل أنه حدث بينه مع رئيس المحكمة العليا بسب استدعائه له الإبداء بعض التوجيهات والملاحظات وهذا بنص القانون من صميم صلاحيات رئيس المحكمة العليا الذي يعتبر من الناحية النظرية على الأقل قاضيا للقضاة ورئيسا للقضاء الجالس هذا اذاكان الأمر اقتصر على ابداء الملاحظات والتوجيه الخفيف حول حسن سير العدالة وليس حول التدخل في قناعةالقاضي او تهديده بالتحويل واخشى كثيرا ان يكون تحويل القاضي جاء بناء على ذلك النقاش وعقابا  له على قناعاته وتمسكه بحقه في عدم الخضوع لغير ضميره وقت تشكل قناعته في القضايا المنشورة امامه اذا صح هذا الافتراض فإن الامر فظيع وغير مسبوق في التاريخ القضائي الموريتاني ولا أعتقد أن استاذا فيالقانون جامعي يمكن أن يقع في أخطاء من هذا القبيل واذالم يكن تحويل الزميل صدفة او بناء على القانون    اوضرورة العمل رغم ميوعتها فيستلزم ذلك تضامن وتحرك الهيئات الممثلة للقضاة   لتصحيح الامر ووضع حد لكل التصرفات الخارجية على القانون مهما كان مصدرها  لما لها من انعكاسات سلبية على مصداقية القضاء و المحكمة العليا كاعلى هيئة
قضائية وحتى مصداقية الدولة

س –ماذا عن ما يتم الحديث منذ  بعض الوقت  حول تاسيس اتحاد عربي جديد للقضاة والازمة التي يمر بها  وانتم احد قادته البارزين ؟
ج -حول ازمة الاتحاد العربي للقضاة فإن رئيس المكتب التنفيذي للإتحاد القاضي الفلسطيني الزميل د. أحمد الاشقر تمت منذ اشهر احالته الى التقاعد الاجباري من  القضاء ،كان ذلك خلال نهاية ازمة كورنا ،بينما كان الاتحاد ينوي القيام ببعض النشاطات الهامة فضلا عن انشغال الامين العام القاضي التونسية اميره العمري في شؤون القضاء داخل تونس ،وهو ما أخر انعقاد جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد ومواصلة مسار الاتحاد الذي شهد حيوية كبيرة خلال قيادة الاشقر في السنوات الماضية ومنذ شهر هناك نقاشات بين المكتب لعقد الجمعية العمومية والرئاسة الآن بيد الأمين العام وفق نصوص الاتحاد ،الى غاية انعقاد المؤتمر الذي سلتئم خلال ايام بحول الله ،وتعتبر موريتانيا عضو افاعلا في هذا الاتحاد ولها رأيها المسموع فيه ،وحول انسحاب العراق فإن جمعية عراقية لم تكن ناشطة بما فيه الكفاية انضمت الى الاتحاد بعد تاسيسه قررت انشاء اتحاد جديد بمبادرة لاتبدو جدية، حيث لم تجد دعم اي من الاعضاء الجادين واخذت في توزيع دعوات فيها الكثير من المغالطات وتدعي ان وراءها بعض الجمعيات ،في حين ان الجمعيات المؤسسة الاتحاد العربي للقضاة مازالت متمسكة به وهي الجزائر تونس موريتانيا السودان لبنان فلسطين المغرب وجمعية ليبية وهناك طلبات انضمام من الأردن وسوريا قيد الدراسة . وهذا ماحدث

س –هل من كلمة أخيرة؟
ج -اشكر موقع المراقب الرائد في تغطية الشؤون القضائية على حماسه الدائم ومهنيته

شكرا جزيلا لكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *