أخبار
الرئيسية / المجلة / اللّاجئون: قراءةٌ بين الواقعِ والقانون/ الرئيس يسري سلطاني

اللّاجئون: قراءةٌ بين الواقعِ والقانون/ الرئيس يسري سلطاني

 

الرئيس يسري السلطاني، مساعد وكيل الجمهورية- تونس

 

إن حياة الإنسان التي تميزت بالديناميكية وانتقاله من مكان إلى أخر بحثا عن المرعى والأراضي الخصبة وتواصله مع جماعات أخرى وقبائل لا ينتمي إليها جعلته يدخل في صراعات طاحنة من اجل البقاء على اعتبار وإن البقاء للأقوى.

وتلك الصراعات تحولت فيما بعد إلى حروب بين الدول ونتج عنها أعداد هائلة من الضحايا خاصة بعد الحربين العالميتين مما دفع بالعديد الى الهرب من أماكن النزاع إلى أماكن أكثر أمنا خوفا من الاضطهاد وعدم الاستقرار ولم تكن الحروب وحدها دافعهم في الهرب ذلك أن للطبيعة نصيب في ترويع الأشخاص بسبب الكوارث الطبيعية التي قد تودي بحياة الأفراد والحيوانات وسمي هروبه إلى بلد أخر غير بلده الأصلي لجوء فتنسب للفرد عندئذ صفة لاجئ. وعانت هذه الفئة الأمرين في سبيل إيجاد حلول لمشكلاتها وتوفير حماية لها من الانتهاكات والاعتداءات الصارخة في حقها سواء في بلدانهم الأصلية التي تعيش الصراع أو على إمتداد رحلة اللجوء أو حتى في دولة الملجأ.

وسعي المجتمع الدولي في الاعتراف بهذه الفئة ” اللاجئين” أسفر على إبرام عديد الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية المتضمنة لإطار قانوني يوفر الحماية لهم ويطلب من الدول جميعها إلى إنفاذ هذه الحقوق صلب دساتيرها وتشريعاتها الداخلية وإحداث الهياكل والمنظمات الكفيلة بالسهر على رعايتهم وإيجاد الحلول لها. إلا أن الزخم القانوني من الناحية النظرية ينبأ بحياة أفضل للاجئين لكن على أرض الواقع فأن خيبات أمل اللاجئين في عيش حياة كريمة أصبحت كبيرة نظرا لما تتعرض له من تمييز وإقصاء والاعتداءات من جميع الجهات بما فيها حكومات دول الملجأ إلى حد الاتجار بهم واستغلالهم جنسيا واقتصاديا واعتبارهم سلع يصح التداول فيها دون مراعاة لكرامتهم وإنسانيتهم.

لقد عمل المجتمع الدولي على تكريس حماية دولية للاجئين وإيجاد الإطار القانوني الخاص بها من خلال اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبعث منظمات تعنى بتوفير هذه الحماية إلا أن تلكم الحماية تميزت بالمحدودية والنسبية أمام النقائص والثغرات القانونية وعجز المنظمات الراعية لهذه الفئة.  

محدودية الحماية من حيث القوانين

ورغم إفراط الأمم المتحدة في حث الدول على توفير حماية ورعاية اللاجئين من الناحية القانونية إلا أنه وواقعيا كان التجسيد محتشم ودليل ذلك القصور التشريعي (مبحث أول) والدور المحدود للمنظمات (مبحث ثان).

1 : القصور التشريعي

ورغم الترسانة القانونية التي تهم اللاجئين واللجوء سواء على المستوى الدولي من خلال المعاهدات والاعلانات والاتفاقيات الدولية والاقليمية أو كذلك من خلال الدساتير والتشريعات الداخلية إلا أن ذلك لم يمنع تسرب الثغرات والنواقص إلى تلك القوانين (فقرة أولى) وكذلك ندرة التشريعات الداخلية حد العدم (فقرة 2) .

أ/ : نواقص القوانين الدولية

كانت اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين الشرعة العامة والنص التشريعي الأساس في تعريف اللاجئ وتوفير الحماية وحفظ حقوقه. إلا أنها كانت متضمنة لنواقص حالت بعد ذلك دون شمولها لفئات معينة وفي أماكن معينة.

حيث جاء تعريف اللاجئ المحمي بموجب هذه الاتفاقية مقيدا من حيث الزمان والمكان.

الحد الزمني:” لا تنطبق هذه الاتفاقية إلا على اللاجئين نتيجة أحداث وقعت قبل 01/01 1951″

الحد المكاني/الجغرافي :”لا يتمتع بالحقوق التي تقرها الاتفاقية إلا اللاجئون بسبب أحداث وقعت في أوروبا “[1]

بالإضافة إلا عدم قبول الدول المصادقة على الاتفاقية إما خوفا من تعهدات أو مما قد يفرض عليها فيما بعد على أساس كونها دولة منظمة. أو قبول الدول ومصادقتها على الاتفاقية المبرمة والمضمنة لبنود من شأنها توفير ما يكفي من الحماية للاجئين إلا أن ذلك لا يغادر بنود الإتفاقية البتة ليبقى في قطيعة بينه والقوانين الداخلية لما يشهده العالم من تقاعس كبير للحكومات في انفاذ تعهداتها على المستوى الوطني وصعوبة مواءمة التشريع الداخلي للقانون الدولي.

كما أن عديد المواثيق والصكوك جاءت في شكل إعلانات رغم قيمة وقداسة ما ضمن بها كالإعلان العالمي لحقوق الانسان، إعلان نيويورك، إعلان قرطاجنة وغيرها وهذه الإعلانات لا ترتقي لمرتبة الاتفاقيات وليس لها قوة إلزامية للدول.

وتجدر الاشارة أيضا إلى الاتفاقية العربية الخاصة بوضع اللاجئين في البلدان العربية والتي بقية سجينة بين أسوار جامعة الدول العربية والتي لم تصادق عليها سوى جمهورية مصر العربية ولم تدخل حيز النفاذ لعدم قدرتها على الاستجابة لأحكام المادة الثالثة منها وعزوف بقية البلدان العربية عن المصادقة لأسباب اختلفت من دولة إلى أخرى.

ومظاهر القصور التشريعي الدولي هو بقاء التعامل مع مشكلات اللاجئين على أنها مأساة إنسانية تجلب التعاطف والتضامن الدولي وتقديم المساعدات في شكل مبادرات حكومية تكون ذات طابع إنساني ينم عن شفقة وكان الأجدر أن يكون العمل على الحد من أسباب اللجوء وفرض الامن والسلم الدوليين وتوفير ما من شأنه أن يفي حاجيات اللاجئين في خطوة سابقة ذلك أن هذه الظاهرة تتميز بعنصر المفاجأة.

ب/ : ندرة التشريعات الوطنية

ولئن كانت عديد الدول قد صادقت على اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لسنة 1967 وعديد الاتفاقيات الإقليمية والثنائية إلا أن ذلك لم ينعكس على المستوى الداخلي. حيث أن عديد الدول لم تعمل على انفاذ تلك المبادئ والتوصيات صلب قوانينها الوطنية.

واكتفت بعض الدول بمادة أو اثنتين صلب دستورها يظهر انطباعها وتبنيها لمسألة اللجوء لكن مقابل تجاهل لكيفية التعامل مع هذه الفئات وإجراءات حمايتها و ادماجها. حتى أن أقصى ما يمكن إيجاده من قوانين داخلية لا تتعدى تلك القوانين المنظمة لوضعية الأجانب داخل تلكم الدولة وكيفية التمتع بالجنسية ووثائق السفر وهذه القوانين لا تسري ضرورة على الفرد اللاجئ حتى ولو كان أجنبيا لاختلاف الوضعيات والمراكز القانونية.وأكثر البلدان التي تعاني من شح التشريعات الوطنية هي البلدان العربية بالرغم من كونها أكثر البلدان الحاضنة للصراعات والمستقبلة لوفود اللاجئين.

فرغم أن العالم العربي طارد من جهة لللاجئين و مستقبل لهم من جهة أخرى فإن التشريعات الوطنية لأغلب الأقطار العربية شحيحة من القوانين التي تتناول وضع اللاجئين ، أو أنها غير متوائمة مع الشرعة الدولية الخاصة باللاجئين كما أن الكثير من الأجهزة الأمنية والعاملين فيها لا يمكنهم تصنيف الاجئ نتيجة غياب تحديد قانوني داخلي لمفهوم اللاجئ ،مما يفرض إيجاد تشريعات قانونية و اجتهادات قضائية تستند إلى المرجعية الدولية وتكون بمثابة انعكاس واضح لتلك الاتفاقيات والمقتضيات الدولية ، لا سيما اذا ما أخذ في الاعتبار الوضع الاستثنائي الذي يعيشه اللاجئ وما قد يشكله غياب تلك النصوص القانونية الوطنية من إهدار لحقوقه الاساسية  التي لا يمكن أن تتحقق فقط بوجود تشريعات وقوانين  ، بل بوجود وسائل وإمكانيات مادية[2].

وبرغم أن الجمهورية التونسية عملت على إنجاز مشروع قانوني خاص باللاجئين حاولت به أن تستند إلى الشرعة العامة ومن ثمة توسعت في توفير مجال أرحب للاجئ إلا أن القانون بقي في حدود المشروع ولم يصادق عليه بعد ولم يصبح ساري المفعول رغم مجهودات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتونس والمعهد العربي لحقوق الانسان في الحث والدفع نحو المصادقة عليه في أسرع الآجال. ذلك أن تونس فتحت أبوابها أمام أفواج اللاجئين من ليبيا و من سوريا فكانت نقطة عبور لبعضهم و مستقر امن لبقيتهم و أخذت على عاتقها حمايتهم و السعي في ادماجهم في صفوف الشعب التونسي .

2: الدور المحدود للمنظمات

هذا و تعتبر حماية اللاجئين مسألة ذات أهمية بالغة لما لها من أثر في المجتمع الدولي المعاصر خاصة على مستوى الأمن والسلم الدوليين ولذلك تضطلع عدة منظمات دولية وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدور مهم في توفير الحماية القانونية الدولية والمساعدة الإنسانية لعدد كبير من اللاجئين إلا أن هذا الدور الحمائي الذي تضطلع به المنظمات الدولية يعتبر محدودا ونسبيا مقارنة بالمخاطر والتهديدات المختلفة والصعوبات التي يعاني منها اللاجئين ويعزى هذا التراجع الملحوظ لدور المنظمات الدولية في حمايتهم لعدة أسباب لعل أهمها تفاقم ظاهرة اللجوء ( فقرة أولى ) وعجز المنظمات الدولية عن تلبية حاجيات اللاجئين ( فقرة ثانية )

أ/: تفاقم ظاهرة اللجوء

لقد عرف عدد اللاجئين ازديادا ملحوظا بسبب كثرة الحروب والصراعات الدولية والداخلية والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والكوارث البيئية مما أدى إلى اضطرار العديد من الأشخاص إلى الفرار من بلدانهم الأصلية أو من بلدان إقامتهم المعتادة واللجوء إلى دول أخرى هربا من الاضطهاد وطلبا للحماية.

وتشهد المنظمات الدولية المعنية بحماية اللاجئين ضغطا كبيرا بسبب تزايد ظاهرة انتهاك حقوق الأفراد والجماعات واتساع دائرة الصراعات والحروب الداخلية والدولية والتي نتج عنها تشرد الملايين من البشر الذين يلجؤون إلى دول أخرى مما يشكل لها عدة مشاكل وأعباء خاصة على المستوى الاقتصادي[3].

إن دور المنظمات الدولية الخاصة باللاجئين امتاز منذ نشأة هذه المنظمات بالضعف على الرغم من تعددها ولعل ذلك بسبب كثرة الحروب والصراعات التي انطلقت منذ بداية القرن 19 خاصة فيما يتعلق بالثورة البلشفية في روسيا (1917) والحروب العالمية الأولى والثانية والتي تسببت في تفاقم ظاهرة اللجوء في أوروبا ما دفع عصبة الأمم المتحدة وقتها لبعث هيكل يعنى بشؤون اللاجئين وعموما فقد تواصلت النزاعات المسلحة على المستوى الداخلي والدولي وساهمت بصفة مباشرة في ارتفاع أعداد اللاجئين[4].

ولقد أشار تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وفرت في سنة 2000 حماية لما يقارب 851,450 لاجئ و 12.800 طالب لجوء في إفريقيا الوسطى وإفريقيا الغربية وما يزيد عن مليوني لاجئ وقرابة خمسة وأربعون ألف طالب لجوء في إفريقيا الشرقية والقرن الإفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى وما يناهز 300 ألف لاجئ و19 ألف طالب لجوء في الجنوب الإفريقي ويعود ذلك  لتدهور الحالة الأمنية في غينيا التي تستضيف نحو 420 ألف لاجئ من سيراليون وليبيريا بالإضافة إلى تجدد القتال بين أثيوبيا واريتريا واستمرار العنف في جنوب الصومال والسودان والجفاف الشديد الذي تعاني منه أجزاء من جيبوتي واريتريا وأثيوبيا وكينيا والصومال وذلك بالإضافة إلى الحرب الطاحنة التي ظلت تشهدها جمهورية الكونغو الديمقراطية [5].

وعلى الرغم من مرور قرابة العقدين فان وضعية اللاجئين في إفريقيا لم تشهد تطورا وبقيت المنظمات الدولية عاجزة عن إيجاد حلول خاصة مع تفاقم ظاهرة اللجوء لتشمل دولا أخرى مع تضاعف أعداد اللاجئين ويعود ذلك للصراع في الصومال والتدخل العسكري في مالي الا أن أبرز الأحداث تلك المتعلقة بالانتفاضات الشعبية منذ سنة 2011 والتي شملت كل من تونس ومصر ومن ثم النزاع المسلح في ليبيا والذي ساهم في ارتفاع نسبة الهجرة غير الشرعية في محاولة لطلب اللجوء في الدول الأوروبية وتشير الإحصائيات في هذا الإطار أن حوالي 75 % ممن فقدوا أثناء الهجرة في سنة 2014 على مستوى العالم تم فقدهم في البحر الأبيض المتوسط في حين تجاوز عدد القتلى من المهاجرين واللاجئين في سنة 2015 الألفي شخص وعموما فان ما يزيد عن 181 ألف شخص غادروا أوطانهم في شمال إفريقيا نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط  وحولي 90% منهم انطلقوا من ليبيا[6].

وتعتبر الحروب والصراعات في الشرق الأوسط أحد أهم أسباب ارتفاع أعداد اللاجئين في العالم خاصة حرب الخليج واجتياح العراق سنة 2003  بالإضافة إلى الحرب الأهلية اللبنانية  ومعضلة اللاجئين الفلسطينيين وأخيرا الصراع السوري والتنظيمات الإرهابية في كل من سوريا والعراق والتي تسببت في حركات نزوح وهجرة كبيرة نتج عنها عدد كبير من اللاجئين  وتشير إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن 55%  من اللاجئين حول العالم يأتون من ثلاث دول هي سوريا بمعدل 5.5 مليون لاجئ وأفغانستان بمعدل 2.5مليون لاجئ وجنوب السودان بمعدل 1.4 مليون لاجئ [7]. وتشير تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين حول العالم قد بلغ حولي 65.3 مليون شخص في سنة 2015 أي بزيادة حوالي 5 مليون شخص خلال عام واحد وقد اعتبرت المفوضية هذا التدفق الهائل للنازحين الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية واعتبرت أن هذا التزايد يتزامن مع تزايد في العوامل المهددة للاجئين ودون أن يصاحبه أي تطور ملائم في عمل المنظمة ومن ضمن 65.3 مليون نازح فان 21.3 مليون فقط هم لاجئين وأكثر من نصفهم دون سن الرشد أي أقل من 18 عاما وتعنى المفوضية برعاية وحماية 17 مليون لاجئ فحين تهتم منظمة ” الانروا ” ب 5 مليون لاجئ فلسطيني.

إن تفاقم ظاهرة اللجوء لا يرجع فقط إلى نشوب نزاعات وحروب وصراعات مسلحة حديثة وإنما أيضا إلى تواصل الخلافات والنزاعات المسلحة وبقائها دون حلول بما يمكن اللاجئين من العودة إلى أوطانهم وتخفيف العبء عن المنظمات الدولية وتشير إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن حوالي 189 ألف لاجئ فقط أعيد توطينهم في 2016 من جملة 22 مليون لاجئ وهو عدد قليل بالمقارنة مع عدد اللاجئين ويعود ذلك إلى تواصل الصراعات والخلافات لمدة طويلة دون حلول على غرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي يمتد لحوالي 70 سنة دون حلول في حين يبقى حوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني موزعين على الدول المجاورة دون حل جذري ونهائي [8].

كما يساهم تنامي الاضطهاد العرقي والديني في تفاقم ظاهرة اللجوء ومن ذلك تزايد أعداد اللاجئين في بورما بسبب الاضطهاد العرقي ويعتبر التعصب الديني والحركات الإرهابية من أبرز عوامل تفاقم ظاهرة اللجوء فقد نتج عن سيطرة الإرهابيين عن المدن في العراق وليبيا وسوريا إخلائها بشكل شبه كلي ونزوح سكانها ولجوئهم إلى الدول المجاورة كما تساهم الظروف والتقلبات الطبيعية القاسية في إجبار عديد الأشخاص على مغادرة بيوتهم والنزوح واللجوء في مناطق أخرى وقد يكون ذلك بسبب الكوارث الطبيعة كالزلزال والبراكين والفيضانات والتي وان كانت عاملا معتبرا في النزوح إلا أنها لا تعتبر دافعا لطلب اللجوء إذا ارتبطت بأضرار اقتصادية هائلة خاصة على الفلاحين والبحارة وعموما فان الجفاف يعد أحد أبرز الظروف الطبيعية الدافعة نحو اللجوء باعتبار انه يمثل خطر وتهديدا لحياة الأشخاص لأمد طويل.

كذلك تعتبر التغيرات المناخية والبيئية سببا من أسباب الهجرة وفي هذا الإطار اعترفت المنظمة الدولية للهجرة بأن التغير المناخي قد يكون سببا للهجرة بل إن الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للهجرة وافقوا في عام 2007. على تعريف مصطلح ” الهجرة البيئية ” وهو وصف يطلق على كل شخص يضطر إلى مغادرة منزله بسبب الظروف البيئية كالفيضانات والجفاف والتغيرات في فصول هطول الأمطار ويغطي مصطلح الهجرة البيئية جميع أشكال الهجرة التي تقف التغيرات البيئية وراءها سواء تعلق الأمر بالكوارث الطبيعية وكذلك التدهور التدريجي في الظروف البيئية إلا انه غالبا يعتبر مهاجرا بيئيا كل شخص فار من تهديد أو خطر بيئي[9].

ولئن كانت الهجرة البيئية لا تحيل حقيقة وبصفة مباشرة على مفهوم اللجوء البيئي إلا أن الاعتراف باللجوء البيئي قد يطال بعض أصناف المهاجرين البيئيين دون الآخرين ويرجع ذلك إلى أن جزء كبيرا من حركة الهجرة البيئية هي هجرة داخلية أي أنها تحدث من منطقة إلى أخرى داخل الدولة نفسها في حين يشمل اللجوء حالات الهجرة من بلد إلى أخر ومن ذلك على سبيل المثال وضعية القرن الإفريقي حيث أدى الجفاف والمجاعة والصراعات السياسة إلى موجات من الهجرة تحولت في ما بعد إلى طلبات لجوء.

وعموما فان الخطر البيئي أصبح يرتبط بصفة مباشرة بمسالة الأمن حيث تطرق مجلس الأمن سنة 2011 للمرة الأولى للعلاقة بين التغير المناخي والأمن ولابد من الإشارة في هذا الإطار إلى انه هناك عديد الأسباب التي قد تفاقم من الصراعات القائمة أصلا والتي قد تسبب في مزيد ارتفاع أعداد اللاجئين ومن ذلك المشاكل المترتبة عن التغير المناخي[10].

ولقد شدد تقرير أصدرته يوم 31 مارس 2014 مجموعة من الخبراء حول التغييرات المناخية أشاروا صلبه إلى أن تأثيرات هذه التغييرات المناخية أصبحت تطال جميع القارات وفي كل المحيطات.[11]

ولقد أشار التقرير إلى ان الظواهر المناخية أصبح بإمكانها أن تضر بالتنوع البيئي للنباتات والحيوانات مما يؤدي بشكل مباشر إلى تقلص هام وكبير في المحاصيل الزراعية مما يساهم في تفاقم الأوضاع الصحية.

ومن المحتمل أن تؤدي هذه التغيرات المناخية إلى تعرض عدة مناطق في العالم إلى مخاطر فيضانات متزايدة في الوقت الذي سيصبح فيه الوصول إلى المياه الصالحة للشرب من أكثر التحديات الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة في القارة الإفريقية.[12]

إن تفاقم ظاهرة اللجوء سواء بسبب تنامي المخاطر البيئية والتغييرات المناخية أو بسبب نشوب صراعات ونزعات مسلحة أو تواصل الأزمات لمدة طويلة دون حلول يؤدي بصفة مباشرة إلى الحد من فاعلية دور المنظمات الدولية المعنية بحماية اللاجئين فكلما ازداد عدد اللاجئين وتوزعوا حول العالم ازداد الدور الموكول لهذه المنظمات صعوبة وتعقيدا خاصة أن التدخل والعمل على حماية اللاجئين قد يستوجب عدة حاجيات وضروريات تعجز هذه المنظمات عن توفيرها.

ب/: عجز المنظمات عن تلبية حاجيات اللاجئين

يسعى المجتمع الدولي إلى تحقيق هدف منشود يتمثل في حماية اللاجئين، وفي هذا الإطار تم إنشاء العديد من الوكالات والمؤسسات التي تختص بشؤون اللاجئين ومن اهم هذه المنظمات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالة إعانة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وتسعى هذه المنظمات الدولية إلى توفير الحماية القانونية والمساعدة الإنسانية للاجئين حتى لا يترتب عن اللجوء فقدان هؤلاء الأشخاص لحقوقهم الإنسانية أو الطبيعية أو إهدار كرامتهم وتسعى إلى احترام إرادتهم ورغبتهم المتمثلة في العيش في أماكن أخرى غير أماكنهم الأصلية لكي يستطيعوا الحصول فيها على حقوقهم التي فقدوها في أماكنهم الأصلية[13].

كما تسعى هذه المنظمات إلى تقديم المساعدات الإنسانية سواء العينية أو المالية الضرورية لحياة اللاجئين وتضطلع المنظمات الدولية وخاصة المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين بمهمة إدارة وتنسيق جهود المجتمع الدولي لغرض توفير حماية دولية للاجئين وايجاد الحلول لمشاكلهم المختلفة سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي. ولعل أبرز الأدوار المناطة بعهدة المنظمات الدولية المعنية باللاجئين هي ايجاد حلول دائمة لمشاكل اللاجئين من خلال تمكينهم من العودة الطوعية إلى بلد الأصل أو تمكينهم من الاندماج في بلد اللجوء أو إعادة توطينهم في بلد ثالث[14] .

إن التغييرات الحاصلة على المجتمع المدني وعلى عديد الدول جعلت من المنظمات الدولية عاجزة عن تلبية حاجيات اللاجئين التي عرفت بدورها تطورا إذ أن مشاكل اللاجئين لم تعد تقتصر على توفير ظروف ملائمة لمعيشتهم فقط وإنما أصبحت تتعلق بالحد من التهديدات و الاعتداءات التي قد تطال  حياتهم[15] وذلك بسبب اتباع عدد كبير من دول العالم سياسة غلق الأبواب في وجه ملتمسي اللجوء من خلال تفسير التزاماتها الدولية المتعلقة بهذا المجال على نحو ضيق مرجعة ذلك للصعوبات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعاني منها هذه الدول وأبرز مثال على ذلك هو أزمة اللاجئين السوريين والعراقيين في أوروبا.

كما ان الاستخدام غير القانوني لمفهوم اللجوء من قبل المهاجرين الاقتصاديين يؤثر سلبا على اللاجئين الحقيقيين الذين تنطبق عليهم معايير تعريف اللاجئ وذلك من خلال تشديد إجراءات قبولهم وبطئها في البلد الذي يلجؤون إليه بالإضافة إلى سوء استقبالهم بل وحتى بعد حصولهم على وضع اللاجئ فإنهم أصبحوا يعانون من مضايقات مواطني بلد اللجوء الذين يعتبرونهم منافسين اقتصاديين لهم ينافسونهم على العمل ويشاركونهم أنظمة الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وغيرها من الخدمات الاجتماعية.[16]

إن من أبرز مظاهر عجز المنظمات الدولية عن تلبية حاجيات اللاجئين يتمثل في فشلها في تشجيع الدول على استقبالهم يعود ذلك إلى السياسيات العقيمة التي اعتمدتها المنظمات وعلى رأسها المفوضية السامية للشؤون اللاجئين والقائمة على أساس حث الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المواثيق الدولية المتعلقة باللاجئين على احترام مبدأ عدم الإبعاد وعلى تقديم الحماية القانونية والمساعدة الإنسانية لطالبي اللجوء وحثهم على التعامل مع ممثلي المنظمات الدولية من خلال تمكينهم من مقابلة طالبي اللجوء وأداء مهامهم تجاههم ودعوة الدول التي لم تنظم للمواثيق الدولية الخاصة باللاجئين على الانضمام إليها أو تبني مواثيق إقليمية وتشجيع الدول على احترام حقوق اللاجئين والعمل على توفير سبل الحياة الكريمة لهم بالإضافة إلى دعوة الدول إلى منح من يعترف بهم بصورة جماعية كلاجئين نفس الحقوق والتي يتم منحها لمن يتم الاعتراف به كلاجئ بصورة انفرادية وعلى منح الملجأ للهاربين من الأماكن التي تجري فيها النزاعات المسلحة.[17]

ويظهر جليا من خلال عمل المنظمات الدولية التي تعتني بشؤون اللاجئين أن الصلاحيات الموكولة لها أمام الدول محدودة ونسبية مما يجعلها قاصرة عن تحقيق حاجيات اللاجئين فهي لا تتجاوز إمكانية الحث والتشجيع والدعوة وفي حالة حدوث انتهاكات ضد اللاجئين ليس لها إلا التوجه للأمم المتحدة لعرض الحالة بالإضافة إلى أن هذه المنظمات الدولية لا تستطيع العمل على أراضي دولة معينة إلا بموافقتها ولا يستثنى من ذلك إلا حالات تقديم الحماية للاجئين ضمن عمليات حفظ السلام.

كما يطرح تمويل هذه المنظمات إشكاليات كبرى تتعلق بفاعليتها ونجاعتها على المستوى العملي فغياب التمويل الكافي يجعلها عاجزة عن تحقيق غاياتها وتعاني في ذات الصدد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من عدة إشكاليات مالية فمنذ تأسيسها سنة 1951 كانت ميزانيتها تناهز 300 ألف دولار إلا أنه ومع تطور أعداد اللاجئين وتضخم احتياجاتهم تم زيادة ميزانيتها السنوية إلى أكثر من مليار دولار أمريكي في أوائل تسعينات القرن الماضي ثم وصلت في سنة 2012 إلى 4.3 مليار دولار بعد أن كانت في سنة 2008 تناهز 1.8 مليار دولار[18]، ولقد ارتفعت ميزانية المفوضية لأكثر من الضعف خلال السنوات الخمس الماضية.

وتحصل المفوضية على تمويلها بالكامل تقريبا من المساهمات الطوعية وتساهم الحكومات والاتحاد الأوروبي بما نسبته 86 % من مداخيلها وتحصل على 6% من التمويل من قبل منظمات حكومية دولية اخرى وآليات التمويل الجماعي وكذلك بما قدره 6% من القطاع الخاص من مؤسسات وشركات وبالإضافة إلى ذلك تتلقى المفوضية قسطا محدودا من المساعدة بما قدره 2% من ميزانية الأمم المتحدة وذلك للتكاليف الإدارية وتقبل المفوضية كذلك المساهمات العينية بما في ذلك مواد غير غذائية مثل الخيام والأدوية والشاحنات.[19]

وعلى الرغم من التطور الحاصل في ميزانية المفوضية إلا أن مساهمات الجهات المانحة لم تواكب تلك الزيادة في الميزانية ولقد أشار المفوض السامي غراندي إلى هذا الشأن بقوله ” .. قدرنا الاحتياطات بأكثر من 7 مليارت دولار .. ما تلقياه يزيد قليلا على ثلاثة مليارات ” [20].

واستنادا إلى المادة العاشرة من النظام الأساسي للمفوضية السامية فان المفوض السامي لا يمكنه طلب الأموال من المجتمع الدولي إلا بعد أن يأخذ موافقة الجمعية العامة مما يقيد المداخيل المالية للمفوضية ويحد من أنشطتها ويبقى تمويلها مرتبطا بمدى رغبة الدول في تقديم التمويل اللازم لها مما يجعلها تفتقر إلى الاستقلال المالي وعاجزة عن مساعدة اللاجئين الذين تبقى حمايتهم رهينة رغبة وسياسة الدول ومصالحها.

ويبدو أن تمويل وكالة غوث التي تعتني بشؤون اللاجئين الفلسطينيين لا يختلف عن وضعية المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين ذلك أن الوكالة لا تمتلك مصدر تمويل ثابت بل تعتمد على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعلى تبرعات منظمات وجمعيات غير حكومية مختلفة والتي تختلف مساهماتها حسب التغيرات السياسية والاقتصادية وعلى العموم فان أهم المانحين للوكالة هي الدول الأوروبية ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية أما الدول المضيفة فإسهامها في تقديم خدمات للاجئين على أراضيها يستند إلي الخلفية السياسية لتعاطيها مع قضية اللاجئين [21]

إن عجز المنظمات الدولية لا يقتصر فقط على  المستوى المالي وإنما أيضا على مستوى اتخاذ القرار وتحديد السياسات الدولية فكلما ارتبطت قضية اللاجئين بالسياسة الدولية فانه يتم إقصاء المنظمات الدولية ويتحول اللجوء من اختياري إلى قهري ويمنع اللاجئ من حقه في العودة إلى وطنه عندما تتحسن الأحوال أو تتغير الظروف و يحصل ذلك عادة نتيجة غزو خارجي يستهدف الإبادة واستبدال شعب بأخر وهي حالة اللاجئين الفلسطينيين والتي لا تعتبر قضية ذات طابع إنساني بحت لجماعة في حاجة للمساعدة وإنما هي قضية شعب طرد من وطنه بعد أن سلبت ممتلكاته و أراضيه فالقضية إذا سياسية بامتياز رغم ما يحيط بها من عوامل إنسانية [22].

ونظرا للصبغة السياسية لمشاكل اللاجئين الفلسطينيين فإن المنظمات الدولية تبدو شبه عاجزة عن توفير المساعدة الضرورية لهم في هذا الإطار والتي تتجسد في تمكينهم من الحق في العودة بل وأن عددا من المنظمات الدولية انخرط في السياسة العالمية دون مراعاة مصالح اللاجئين مثل برنامج تطبيق السلام الذي يشترط لتمكين اللاجئين الفلسطينيين من المساعدات وتوفير الخدمات الصحية وتحسين البنية التحتية والتعليم قبولهم بالمبادرات السياسية الساعية لتجريدهم من حق العودة على الرغم من أن هذا الحق هو حق أساسي ولصيق بصفة اللاجئ وكان لزاما على المنظمات الدولية حمايته والسعي للمحافظة عليه.[23]

وعموما فإن الإطار القانوني والعملي للمنظمات الدولية لا يسمح لها أو يمكنها من حماية اللاجئين بصفة فعالة ومن ذلك عجز المنظمات الدولية وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتصدي للاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا والتي تقضي بإعادة جميع اللاجئين الواصلين إلى اليونان قسرا إلى تركيا مقابل دعم تركيا ماديا وإعادة توطين 73 ألف لاجئ سوري من الموجودين في تركيا وقد لاقت هذه الاتفاقية الرفض من قبل العديد من المنظمات الدولية التي تعنى بشؤون اللاجئين كما صرحت المفوضية السامية بأنها ليست طرفا فيها ولم تشارك في صياغة الاتفاقية ولو بصفة استشارية وأنها ليس لها علاقة بإعادة اللاجئين قسرا من اليونان إلى تركيا ولقد اقتصر دورها فقط على دعوة المجتمع الدولي إلى إيجاد الحلول الدائمة لمشاكل اللاجئين من خلال زيادة فرص إعادة التوطين و زيادة التأشيرات الإنسانية والمنح الدراسية وتسهيل لم شملهم بعائلاتهم.[24]إن توفير المساعدات الضرورية والعاجلة للاجئين يعتبر أمرا هاما ويبدو أن المنظمات الدولية قد تمكنت من الاضطلاع نسبيا بهذه المهمة إلا أن حماية اللاجئين والمحافظة على حقوقهم وخاصة فيما يتعلق بتحديد مصيرهم وحقهم في العودة متى أرادوا ذلك وحمايتهم من التجاذبات السياسية بقي أمرا نظريا بعيدا عن الواقع الذي بين العجز الكبير للمنظمات الدولية في هذا الإطار وذلك لارتهان هذه المنظمات لدى الدول المانحة التي تبقى الفاعل الأبرز في هذا المجال.

 

المراجع:

[1] زهير الشلي،عبد الكريم غول، مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، خمسون سنة من العمل الانساني،  ص 46
[2] زهير الشلي الحماية الدولية للاجئين تحديات القرن 21 ، مرجع سابق، ص81
[3] منير بسكري وعقبة خضراوي: المنظمات الدولية الخاصة بحماية اللاجئين، الإسكندرية، مكتبة الوفاء القانونية، الطبعة الأولى، 2015 ص 10.
[4] زهرة مرابط: الحماية الدولية اللاجئين في النزاعات المسلحة، رسالة ماجستير في القانون العام، كلية الحقوق تيزي ويزو ، 2011 ص 16.
[5] تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين: الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة السادسة والخمسون، الملحق رقم 12، 2001 ص 9.
[6] Choujha Boussou Kaya La crise des réfugiées en Méditerranée et la coopération entre l’union Européenne et l’Afrique le cas de la Tunisie Info juridique n 216 /217 mars 2016 p 16.
[7] تقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين المؤرخ في 19 جوان 2017.
[8] وليد نور: منظمة الأمم المتحدة ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين، مذكرة لنيل شهادة الدراسات المعمقة في العلوم السياسة، كلية الحقوق والعلوم السياسة، جامعة تونس، المنار 2004 ص 62.
[9] نهلة طاهر: الهجرة البيئية: ظاهرة معقدة، أكاديمية العلوم الألمانية 2013 ص 18.
[10] اوليفيا دون وفرانسوا جيمين : تعريف الهجرة البيئية ، نشرة الهجرة القسرية ، عدد 31 ص 10.
[11] محمد الشريف: الهجرة بسبب التغييرات المناخية، بيروت، أفريل، 2014، ص 8.
[12] ايتيان بيغي: التغييرات المناخية واللجوء، مؤتمر الأمم المتحدة في كوينها عن حول التغييرات المناخية، جامعة نوشاتل، 2014، ص 28.
[13] صالح خليل الصقور: المنظمات الدولية الانسانية والإعلام الدولي، دار أسامة للنشر والتوزيع، الأردن، طبعة اولى، 2016، ص 25.
[14] صالح خليل الصقور: المنظمات الدولية الإنسانية والإعلام الدولي، مرجع سابق، ص 28.
[15] عبد الحميد الوالي: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحديات دائمة في مواجهة مشكلة اللجوء، مركز الدراسات اللاجئين والنازحين، الأردن، 2002، ص 67-68.
[16] عبد الحميد الوالي: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحديات دائمة في مواجهة مشكلة اللجوء، مرجع سابق، ص 87.
[17] أحمد أبو الوفاء: الوسيط في قانون المنظمات الدولية، دار النهضة العربية، الطبعة السابعة، مصر، ص 203.
[18] الموقع الالكتروني للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين: www.UNHCR.arabic.org
[19] بلال حسن: دور المنظمات الدولية الحكومية في حماية اللاجئين (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نموذجا)، مذكرة لنيل شهادة الماجستير في القانون العام، جامعة الشرق الأوسط، 2016، ص 98.
[20] بلال حسن: دور المنظمات الدولية الحكومية في حماية اللاجئين: مرجع سابق ص 100.
[21] وليد نور: منظمة الأمم المتحدة ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين: مرجع سابق ص 62.
[22] عادل غنيم: قضية اللاجئين، الدار القومية للطباعة والنشر، مصر ص 3.
[23] وليد نور: منظمة الأمم المتحدة ومشكلة اللاجئين، مرجع سابق، ص 8.
[24] بلال حسنى: دور المنظمات الدولية الحكومية في حماية اللاجئين، مرجع سابق، ص 60.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *