أخبار
الرئيسية / المجلة / قراءة تحليلية موضوعية لحيثيات الحكم الصادر من الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري في مصر في الدعويين رقمي 5158 و11421 لسنة 72 / المستشار اسلام توفيق

قراءة تحليلية موضوعية لحيثيات الحكم الصادر من الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري في مصر في الدعويين رقمي 5158 و11421 لسنة 72 / المستشار اسلام توفيق

قراءة تحليلية موضوعية لحيثيات الحكم الصادر من الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري في الدعويين رقمي 5158 و11421 لسنة 72 برئاسة المستشار فتحي توفيق رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين / رأفت عبد الحميد، وحامد محمود المورالي نائبي رئيس مجلس الدولة، بشأن دعوي طلب الغاء انتخابات النادي الأهلي

وكان المدعون قد أقاموا الدعويين رقمي 5158 و11421 لسنة 72 ق ، وطلبوا إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إصدار قرارها بإعلان بطلان اجتماع الجمعية العمومية للنادي الأهلي التي أجريت بتاريخ 30/11/2017، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها بطلان نتيجة انتخابات مجلس إدارة النادي، استنادا إلي أنهم أعضاء النادي الأهلي فرع الشيخ زايد ولم يحضروا الجمعية العمومية التي أجريت فيها الانتخابات،وحكمت المحكمة بوقف الدعويين تعليقياً إحالتهما بحالتهما بدون رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية تعريف (عضو الفرع) الوارد بنص المادة (8) من لائحة النظام الأساسي للنادي الأهلي للرياضة البدنية

وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن على دستورية المادة (61) من النظام الأساسي للأندية الرياضية الصادر باعتماده قرار وزير الشباب رقم 836 لسنة 2000 على سند من أن هذا النظام قابل للتعديل من الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يحق لهم حضور الجمعية العمومية غير العادية للهيئة على ما تنص عليه المادة (4) من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1975 ومن ثم فلا يُعد من اللوائح التنفيذية التي تختص المحكمة الدستورية العليا بنظر الطعن على دستورية نصوصها.

وحيث إن هذا الدفع مردود ذلك أن المادة (8) من القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة تنص على أن “يُصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون وتحديد الجهة الإدارية المختصة”، كما تنص المادة (4) من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة على أن “للجهة الإدارية المركزية المختصة أن تضع أنظمة أساسية نموذجية للهيئات الخاضعة لأحكام هذا القانون تُعتمد بقرار من الوزير المختص، وتشتمل على البيانات الآتية:

(أ) اسم الهيئة ومقرها والغرض من إنشائها.

(ب) شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم.

(ج) …………………………………………………………………………

(د) طريقة تشكيل مجلس الإدارة بالانتخاب أو بالتعيين في بعض الهيئات ذات الطبيعة الخاصة والشروط الواجب توافرها في أعضائه ………………”.

ومؤدى ما تقدم، أن قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة ناط بوزير الشباب سلطة إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ نصوصه، وتحديد الجهة الإدارية المختصة بتطبيقها، كما عَهِدَ إليه أيضاً اعتماد النظم الأساسية النموذجية التي تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه. ونفاذاً لذلك أصدر وزير الشباب قراره رقم 836 لسنة 2000 بتحديد جهاز الرياضة كجهة إدارية مركزية، واعتماد النظام الأساسي للأندية الرياضية المرفق به، والذي ورد به نص المادة (61) – النص الطعين – الذي يحدد الحالات التي يجوز فيها للوزير المختص وقف نشاط العضو، أي أن النص الطعين قد انتظمته لائحة صادرة من الوزير المختص متضمنة قواعد عامة ومجردة تلتزم بها كافة الهيئات الخاضعة لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1975 عند وضعها لنظمها الأساسية كشرط للموافقة على شهرها، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر الطعن بعدم دستوريته للمحكمة الدستورية العليا، ويضحى الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص هذه المحكمة بالطعن عليه في غير محله متعيناً رفضه.

ولا ينال من ذلك، القول بأن النظام الأساسي للأندية الرياضية يمكن تعديله – وفقاً لحكم المادة (4) من قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة – بموافقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يحق لهم حضور الجمعية العمومية غير العادية للهيئة – النادي الرياضي-، ذلك أن هذا التعديل لا يعتبر نافذاً إلا بعد اعتماده من الجهة الإدارية المركزية المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطارها به، كما أن اعتبار هذا التعديل نافذاً بمضي هذه المدة دون اعتراض من الجهة الإدارية المركزية – على النحو الوارد بالنص المشار إليه – يعني أن الجهة الأخيرة لم تر في التعديل المقترح ما يستوجب الاعتراض عليه أو التدخل بتعديل حكمه وفي الحالين، يعتبر التعديل الذي أُدخل على النظام بمثابة قاعدة قانونية لائحية صادرة من الجهة الإدارية المركزية.

(القضية رقم 194 – لسنة 23 – تاريخ الجلسة 10 / 6 / 2007 – تاريخ النشر 17 / 6 / 2007 – مكتب فني 12 رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 537 )

أولا: فإنه إذا كان لوزير الشباب والرياضة سلطة في التعديل والإعتراض علي لائحة النظام الأساسي للأندية، فإن سكوت الجهة الرياضية يعتبر إقرارا منها للائحة واعتبارها صادرة عنها وهي سلطة عامة.

ثانيا: ما انتظمته لائحة النظام الأساسي للأندية تتضمن قواعد عامة ومجردة تلتزم بها كافة الهيئات الخاضعة لأحكام قانون الرياضة عند وضعها لنظمها الأساسية كشرط للموافقة على شهرها. ( المواد من 3 إلي 8 من القانون)

 

إشكاليات الموضوع في الفقرة أولا:

أولا: هل لوزير الشباب والرياضة سلطة في اعتماد اللائحة الأساسية للأندية:

  1. أنواع الكيانات العاملة في مجال الرياضة:

منشآت أهلية وفقا لأحكام قانون الرياضة المشار إليه.

شركات عاملة في مجال الرياضة.

جهات إدارية بالدولة تمارس النشاط الرياضي.

الأمر الذي يفيد أن إنشاء النادي الرياضي ـ كهيئة رياضية ـ ينشأ تحت عدة أشكال قانونية، منها ما يخضع لقانون الاستثمار وسوق المال ـ الشركات المساهمة ـ ومنها ما يخضع لوصاية الجهات الإدارية ـ كأندية الشرطة والداخلية وحرس الحدود ـ ومنها الكيانات الأهلية التي يكون إنشائها وتأسيسها وفقا لأحكام هذا القانون في شكل جمعيات تتكون من أعضاء مؤسسين ينتخبون من بينهم مجلس الإدارة الأول ـ المادتين 4 و 5 من القانون ـ وتختص الجهة الإدارية المركزية بتحديد الأوراق المطلوبة ونظام وقيد طلبات الشهر والسجلات الخاصة بذلك، وتبت الجهة الإدارية المركزية المختصة في طلب الشهر ـ المادة 7 ـ.

  1. الأندية الرياضية الأهلية

هيئات اجتماعية خاصة حباها المشرع ببعض امتيازات السلطة العامة لدعمها في القيام برسالتها الخطيرة في تكوين شخصية الشباب ونشر التربية الرياضية والاجتماعية ـ المادة 45 ـ ونشر ثقافة الروح الرياضية بين المجتمع ومكافحة شغب الملاعب ونبذ العنف والتعصب الرياضي ـ المادة 79 ـ وهي رسالة تضطلع بها نحو المجتمع وليس أعضائها فقط، وتقوم برسالتها في إطار أحكام القانون الذي حظر مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي أو ديني أو الترويج لأفكار أو أهداف سياسية ـ المادة الأولي ـ ، ولا ريب أن امتيازات السلطة العامة التي منحت للأندية الرياضية تقتضي رقابة الدولة علي تصرفاتها والتثبت من أن قراراتها لا تخالف القوانين واللوائح ـ المادة السادسة من مواد إصدار القانون والمادة الأولي من القانون في بيان معني الجهة الإدارية المختصة ـ وهي جميعها أمور إدارية ـ غير رياضية ـ تتصل بقواعد واسس تنظيم الجمعية العمومية وتكوينها واختصاصاتها وإجراءات الدعوة لانعقادها، وشروط وصحة انعقادها وصحة قراراتها، وشروط العضوية وانواعها، وحالات وإجراءات قبولها ووقفها وإنهائها وزوالها وإسقاطها، وحقوق الأعضاء وواجباتهم، وإجراءات التحقيق معهم ، و العقوبات التي توقع عليهم، وقواعد تكوين الفروع وأسسها، واختصاصاتها، وحقوق الأعضاء والتزاماتهم، وعلاقة الفرع بالأصل.

وتلك العلاقات السابقة تخضع لرقابة الدولة، ولا تمثل تدخلا في شئون الرياضة المصرية، إنما تتصل بالهيكل الإداري، شأنها شأن رقابة الدولة علي الشركات المساهمة العاملة في مجال الرياضة، والأندية الرياضية التابعة للوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارات المحلية والهيئات العامة وغيرها من أجهزة الدولة ـ المادة 61 ـ التي تخضع كذلك لرقابة الجهات الإدارية التابعة لها في إنشائها وتكوينها وما يطرأ على مجلس إدارتها من تعديلات، دون تدخل في شئون اللعبة الرياضية.

  1. مفهوم المجال الرياضي:

المجال الرياضي الذي قد يمارسه النادي بصفة احترافية، وهو ما يتصل باللعبات الرياضية ـ الأوليمبية وغير الأوليمبية ـ وتختص بها الاتحادات الرياضية، فمن مجموع الأندية التي تمارس لعبة رياضية معينة يتكون اتحاد اللعبة الرياضية ، بقصد تنظيم مسابقات المحترفين، ومن مجموع اتحادات اللعبات الرياضية المدرجة بالبرنامج الأولمبي تتكون اللجنة الأولمبية المصرية والتي تتولى تنمية الحركة الأولمبية في جمهورية مصر العربية وحمايتها وفقا للميثاق الأولمبي حيث تختص بتنظيم النشاط الرياضي الأولمبي وتنسيق هذا النشاط بين مختلف الاتحادات الأعضاء، كما أنها تمثل الدولة في الدورات الأولمبية والعالمية والقارية والإقليمية الخاصة بالألعاب الرياضية ، وهى التي تتولى تقديم ملفات استضافة دورة الألعاب الأولمبية وغيرها من المسابقات والأحداث الرياضية الدولية متعددة الرياضات، وتقديم ملفات استضافة بطولات العالم والبطولات والكؤوس القارية لرياضة محددة بعينها، كما تختص بالإذن لاتحاد اللعبة بإقامة مباريات مع الفرق الأجنبية، والموافقة على تمثيل اتحادات اللعبات الرياضية في المؤتمرات والاجتماعية الدولية.

  1. هل للهيئات الرياضية سلطات وصائية علي بعضها:

ومن حيث إنه يبين من العرض الفائت أن الترتيب الهرمى للهيئات الرياضية يستهدف تنظيم النشاط الرياضي وتنظيم اللعبات الرياضية، والتنسيق بين الأندية فيما يتعلق باللعبة الواحدة عن طريق الاتحاد الرياضي للعبة، والتنسيق بين اللعبات المتعددة والمختلفة وبعضها البعض عن طريق اللجنة الأولمبية، ويتضح بجلاء من نصوص القانون المشار إليه أن هذا الترتيب المتدرج لا ينطوي على سلطة رئاسية أو وصائية لهيئة على أخرى ـ في تشكيلاتها وعلاقاتها بأعضائها ـ ذلك أن استقلالية كل هيئة رياضية في إدارة شئونها مقصد للمشرع الدستوري والقانون المشار إليه، غايته أن يكون للجمعية العمومية للهيئة الرياضية إدارة شئونها الخاصة وكذلك تعيين مجلس إدارتها وسحب الثقة من أحد أعضائه أو جميعهم، وكذلك إلغاء قراراته ووضع الأنظمة الخاصة بالهيئة الرياضية ووضع ميثاق الشرف ، وذلك الاستقلال الذاتي في الإدارة هو أيضا مقصد الميثاق الأولمبي، حيث تكون الجمعية العمومية لكل هيئة رياضية هي المختصة بشئون الهيئة ولها حق محاسبة ومراقبة مجلس إدارتها، وأيضا حرص قانون الرياضة المصري المشار إليه على احترام أحكام الميثاق الأولمبي والمواثيق الدولية المعتبرة في هذا الشأن حيث نص في أكثر من موضع على ضرورة أن تتفق اللوائح الأساسية أو المواثيق للهيئات الرياضية معها، ومنها استقلالية الهيئات الرياضية .

وباستعراض الميثاق الأولمبي يتبين أن اللجنة الأوليمبية الدولية هي منظمة دولية غير حكومية، لها شخصية اعتبارية مستقلة، مقرها مدينة لوزان (سويسرا) تهدف إلى تنفيذ الميثاق الأولمبي، والذى يعد دستورا للفكر الأولمبي ، ويهدف الفكر الأولمبي إلى تجميع الرياضيين من جميع أنحاء العالم للاحتفال بدورة الألعاب الأولمبية، وتشجيع الرياضة باعتبارها حق من حقوق الإنسان، وتشمل اللجنة الأولمبية الدولية في عضويتها اللجان الأولمبية الوطنية أو الأهلية والتي يجب أن توافق على نظامها الأساسي الذى يتوافق مع أحكام الميثاق الأولمبي.

ولما كان ما تقدم وكانت اللجنة الأولمبية المصرية هي أحد أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية وهى بحسب الأصل هيئة وطنية ـ ليست دولية ـ تستمد شرعية وجودها من القوانين المصرية التي أوجبت احترام المعايير الدولية في مجال الرياضة واحترام الميثاق الأولمبي، ومقتضى ذلك ولازمه ـ وفقا لأحكام الدستور ـ أن تكون الدولة حارسة لضمان التزاماتها وتعهداتها الدولية ، بما يجعلها أحرص على توفير الوسائل القانونية وفقا للمعايير الدولية للجنة الأولمبية المصرية وغيرها من الهيئات الرياضية، وبما يفرض عليها ـ في ذات الوقت ـ واجبا بمراقبة التزام اللجنة والهيئات الرياضية الأخرى بتلك المواثيق والمعاهدات الدولية وكذلك القوانين المصرية، احتراما لسيادة الدولة المصرية وهيبتها ، فترد كل اعتداء على اختصاص اللجنة الأولمبية كما تصد أي تجاوز من هذه اللجنة يجعلها عرضة للمساءلة أمام اللجنة الأولمبية الدولية أو غيرها من الجهات، وهى الممثلة للدولة المصرية في هذا المجال، وذلك وفقا لأحكام الميثاق الأولمبي ـ ذاته ـ الذى حظر على لجانه أن تأتى عملا يؤدى إلى وقوعها تحت ضغوط سياسية أو اقتصادية أو دينية أو قانونية بما قد يؤدى إلى الإخلال باستقلالها. ومن ثم فإن الجهة الإدارية التي حددها القانون تختص بالرقابة على الأندية الرياضية، على النحو السالف بيانه.

  1. هل يلزم علي الوزير المختص اللجوء إلي مركز التحكيم والتسوية للإعتراض علي لائحة النظام الأساسي للأندية:

اختصاص مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري بهذه الدعوي، فإن البين من نص الدستور المصري المادة 84 منه أنه فوض المشرع في تنظيم شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وذلك وفقا للمعايير الدولية، كما أناط بالقانون وضع آلية الفصل في المنازعات الرياضية.

وحيث إن اختصاصات مركز التسوية والتحكيم الرياضي التي حددها القانون المشار إليه، بالمادة 67 منه يتعين تفسيرها والوقوف على مقاصد المشرع منها في ضوء أحكام القانون الاسمي وهو الدستور، وقد قيد المشرع الدستوري سلطة المشرع العادي في وضع آلية فض المنازعات بقيدين: الأول: أن تكون المنازعات رياضية بطبيعتها، الثاني: أن تكون وفقا للمعايير الدولية.

فإنه بالاطلاع علي التجربة الدولية التي أدت إلي فصل المنازعات الرياضية عن محاكم الدولة وإسنادها إلي محكمة تحكيم رياضي ، تفيد أنه تم فصلها عن اللجنة الأولمبية الدولية International Olympic Committee ، حيث تم الاتفاق دوليا فيما يعرف باتفاقية باريس عام 1994 علي إنشاء مؤسسة للتحكيم الدولي معنية بالرياضة باسم “المجلس الدولي للتحكيم الرياضي” International Council of Arbitration for Sport (ICAS) ، ثم تطور المجلس حتي أصبح حاليا يعرف باسم Tribunal Arbitral du Sport ، Court of Arbitration for Sport (محكمة التحكيم الرياضي)

وقد ورد بقانون التحكيم الرياضي أو مدونة التحكيم المتعلقة بالرياضة،

( Code de l’arbitrage en matière de sport)،( Code of Sports-related Arbitration)، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2016، الآتــــــــــــــي:

Procedural Rules, A General Provisions, R27 Application of the Rules (These Procedural Rules apply whenever the parties have agreed to refer a sports-related dispute to CAS. Such reference may arise out of an arbitration clause contained in a contract or regulations or by reason of a later arbitration agreement (ordinary arbitration proceedings) or may involve an appeal against a decision rendered by a federation, association or sports-related body where the statutes or regulations of such bodies, or a specific agreement provide for an appeal to CAS (appeal arbitration proceedings).

Such disputes may involve matters of principle relating to sport or matters of pecuniary or other interests relating to the practice or the development of sport and may include, more generally, any activity or matter related or connected to sport.

(القواعد الإجرائية، أحكام عامة، R27 تطبيق القواعد ” وتنطبق هذه القواعد الإجرائية كلما اتفق الطرفان على إحالة نزاع متعلق بالرياضة إلى محكمة التحكيم الرياضي وقد تنشأ هذه الإحالة من شرط تحكيم وارد في عقد أو لوائح أو بسبب اتفاق تحكيم لاحق (إجراءات التحكيم العادية) أو قد تتعلق باستئناف ضد قرار صادر عن اتحاد أو جمعية أو هيئة ذات صلة بالرياضة حيث تجيز الأنظمة أو اللوائح الخاصة بهذه الهيئات، أو اتفاق على الاستئناف أمام هذه المحكمة).

وقد تنطوي هذه المنازعات على مسائل مبدئية تتعلق بالرياضة أو بمسائل تتعلق بالمصالح المالية أو غيرها من المصالح المتصلة بممارسة الرياضة أو تطويرها، ويمكن أن تشمل، بصورة أعم، أي نشاط أو مسألة تتعلق بالرياضة أو تتصل بها.)

ومؤدي جميع ما تقدم أن مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري تتحدد اختصاصاته فيما يتصل بنشاط لعبة من الألعاب الرياضية الأوليمبية، وقد حددتها المادة 67 من قانون الرياضة بأنها تلك التي تنشأ عن تطبيق أحكام القانون وأحكام الأنظمة الأساسية البند 1 فيما يتصل بذات النشاط الوارد بالبند 2 من تفسير العقود في المجال الرياضي أو تنفيذها على النحو المستفاد من الأمثلة الواردة بنص المادة.

ثانيا: الجهة المختصة بوضع لائحة النظام الأساسي للأندية (عدم دستورية المادة الرابعة من القانون):

ومن حيث إنه ابتداء عن مشروعية اسناد الاختصاص للجنة الأولمبية المصرية بوضع لائحة النظام الأساسي الإسترشادي للهيئات الرياضية، فإن المادة (84) من دستور جمهورية مصر العربية المعدل والصادر بتاريخ 18/1/2014 تنص على أن “………………………….

ينظم القانون شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقا للمعايير الدولية، وكيفية الفصل في المنازعات الرياضية”

وتنص المادة (4) من القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة، تنص على أن “تضع اللجنة الأولمبية المصرية لائحة استرشادية للنظم الأساسية للهيئات الرياضية، تقوم بإرسالها إلى تلك الهيئات.

وتعقد الجمعيات العمومية للهيئات الرياضية اجتماعا خاصا خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المرافق يخصص لوضع نظمها الأساسية…………………..، فإذا انتهت تلك المدة المشار إليها ولم تجتمع هذه الجمعيات سواء لعدم اكتمال النصاب القانوني أو لغير ذلك من الأسباب، يعمل بأحكام النظام الأساسي الإسترشادي المشار إليه بعد نشره في الوقائع المصرية على نفقة الدولة، دون أن يخل ذلك بحق الجمعية العمومية في تعديل نظمها الأساسية، وفقا للإجراءات المنصوص عليها في أحكام القانون المرافق”

وتنص المادة السابعة من ذات القانون، على أن ” مع عدم الإخلال بالاختصاصات المخولة للهيئات الرياضية، يصدر الوزير المختص القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، وحتى تصدر هذه القرارات يستمر العمل باللوائح والقرارات القائمة فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون”

وقد جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا علي أنه ” لا يجوز للسطلة التشريعية ـ في ممارستها لاختصاصاتها في مجال إقرار القوانين ـ أن تتخلي بنفسها عنها، إهمالا من جانبها لنص المادة (86) من دستور سنة 1973، والمقابلة للمادة (101) من دستور سنة 2014، اللتين عهدتا إليها أصلا بالمهام التشريعية، ولا تخول السلطة التنفيذية مباشرتها إلا استثناء، وفي الحدود الضيقة التي بينتها نصوص الدستور حصرا، ويندرج تحتها إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين ، والتي لا يدخل في مفهومها ، توليها ابتداء تنظيم مسائل خلا القانون من بيان الإطار العام الذي يحكمها فلا تفصل اللائحة عندئذ أحكاما أوردها المشرع إجمالا، ولكنها تشرع ابتداء من خلال نصوص جديدة لا يمكن اسنادها إلي القانون، وبها تخرج اللائحة عن الحدود التي ضبطتها بها المادة (144) من الدستور الصادر سنة 1971، والتي تقابلها المادة (170) من دستور سنة 2014.

(حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 95 لسنة 30 قضائية دستورية، جلسة 1/8/2017)

أولا: الدستور المصري في المادة 84 منه قد عهد إلى المشرع تنظيم شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وذلك وفقا للمعايير الدولية. رغبة من المشرع الدستوري في مسايرة واتباع المعايير الدولية في مجال تنظيم المسابقات الرياضية التابعة للاتحادات الدولية، والمدرجة بجدول الألعاب الأولمبية، مما كان يلزم علي المشرع العادي دراسة تلك المعايير الدولية، واتباعها بقانون يصدر عنه، إلا أن البين أنه قد تغافل عن ذلك الالتزام الدستوري الذي فوضته الإرادة الشعبية فيه، وتنصل منه، وعهد به إلي غيره، من الهيئات الخاصة، وهي اللجنة الأولمبية المصرية، فأباح لها التشريع في أوسع نطاق، ومكنها من وضع النظم واللوائح التي لم يحدد لها تخوم، فأضحت اللجنة الأولمبية المصرية أوسع اختصاصا وسلطانا من اللجنة الأولمبية الدولية ـ التي تنبثق عنها ـ بل أضحت مشرعا لهيئات الدولة. وحيث أعرض المشرع ونأي بجانبه عن دراسة المعايير الدولية للرياضة، وعهد إلى هيئة خاصة غير ذات اختصاص بإصدار اللائحة الإسترشادية للأندية الرياضية ـ والتي تعد من شروط شهرها واستمرارها ـ ومراقبة تطبيق الأندية للوائحها الأساسية.

مما يوصم المادة الرابعة من مواد إصدار القانون، بعيب مخالفة الدستور. وما يصدر عن هذه اللجنة من لوائح للأندية والهيئات الرياضية.

ثانيا: من ناحية أخري فإن المادة 170 من الدستور المصري منحت رئيس الوزراء سلطة إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين وكذلك لمن يحدد القانون سلطة إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه، ومن حيث أنه سبق البيان ـ في معرض الرد على الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياـ بأن المعايير الدولية للرياضة، التي حددها الدستور، لا تمنح اللجنة الأولمبية المصرية هي أحد أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية سلطات رقابية أو وصائية على الأندية الرياضية في تشكيلاتها وتكوينها ومباشرة اختصاصات مجالس إدارتها. فلا ريب أنها السلطة الإدارية المختصة في مجال تنفيذ القانون، وهو الوزير المختص بشئون الرياضة وفقا لأحكام القانون ذاته.

ومن حيث مفاد ما تقدم أن التكييف القانوني للنظام الأساسي للأندية أنها تعد بمثابة قاعدة قانونية لائحية، ذلك أن وزير الشباب والرياضة والجهة الإدارية المختصة، بما لها من سلطة إشراف إدارية، والجهة الإدارية المركزية منوط بهم التحقق من تطبيق الهيئات والجهات الإدارية للقوانين واللوائح والقرارات المنظمة لها، وفقا لنص المادة الأولي من القانون، وبعدم تدخل الجهة الإدارية في تعديل اللائحة يعد إقرارا منها للائحة، فتكون صادرة عن شخص معنوي عام، ومجال تطبيقها هيئات اجتماعية أهلية خاصة حباها المشرع ببعض امتيازات السلطة العامة، شأنها شأن الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية، فضلا عن تعلقها بحقوق دستورية تتصل بالمساواة والحرية في إبداء الرأي في الانتخاب والترشيح، فضلا عن أن النظام الأساسي للنادي شرط من شروط الشهر والاستمرار لكافة الأندية الرياضية ـ المادة 2ـ ومن ثم تكون صادرة عن شخص معنوي عام وموضوعها علاقات محكومة بالقانون العام ومن ثم تختص برقابتها المحكمة الدستورية العليا، علي النحو الذي ورد بحكمها في القضيتين رقمي 85 لسنة 28 و 194 لسنة 23 قضائية “دستورية” بجلسة 10/6/2007.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *