أخبار
الرئيسية / الأخبار / أخبار الاتحاد / بيان رقم 1 لسنة 2020 صادر عن الاتحاد العربي للقضاة “بشأن استمرار ملاحقة رئيس الاتحاد على خلفية حرية الرأي والتعبير”

بيان رقم 1 لسنة 2020 صادر عن الاتحاد العربي للقضاة “بشأن استمرار ملاحقة رئيس الاتحاد على خلفية حرية الرأي والتعبير”

بيان رقم 1 لسنة 2020 صادر عن الاتحاد العربي للقضاة

“بشأن استمرار ملاحقة رئيس الاتحاد على خلفية حرية الرأي والتعبير”

“لا لتكميم أفواه القضاة”

لاحقاً لبيان الاتحاد العربي للقضاة الصادر بتاريخ 6-11-2019، وتأكيداً على مواقف وبيانات الهياكل القضائية العربية في استنكار ملاحقة رئيس الاتحاد القاضي د. أحمد الأشقر على خلفية مقاله الحقوقي المنشور على موقع وكالة وطن الفلسطينية بتاريخ 01/04/2019 تحت عنوان “حتى لا تتم مأسسة انتهاكات حقوق الإنسان، أي مساءلة نريد ؟”، وحيث أن مسار التتبع المذكور قد أفضى إلى تحديد موعد جلسة تأديبية ثانية بتاريخ 13/01/2020 بعد تشكيل مجلس تأديبي جديد من قضاة أفاضل بسبب تنحي رئيس مجلس التأديب القاضي الفاضل عبد الله غزلان لملاحقته على ذات الخلفية كما أفصح عنه قراره في التنحّي بجلسة 7-11-2019.

وإذ أن رئيس الاتحاد العربي للقضاة اختار العلنية لجلساته التأديبية والدفاع بشخصه عن حقه في الرأي والتعبير إيمانا منه بأنه يدافع لا عن حقه فحسب بل عن حق كل القضاة في التعبير عن مواقفهم الحقوقية والانتصار لحقوق الإنسان، وإيماناً بدور الاتحاد العربي للقضاة في الدفاع عن حق القضاة العرب في التعبير عن آرائهم والتصدي لمحاولات الهرسلة والتضييق لكتم صوت القضاة الحقوقيّ الحرّ،  فإنه يجدّد تأكيده ما يلي:

أولاً: إدانته بشدّة استمرار تتبع وملاحقة رئيس الاتحاد القاضي د. أحمد الأشقر على خلفية مقالته المنشورة على موقع وطن للأنباء بتاريخ 1/4/2019 والتي حملت عنوان (حتى لا تتم مأسسة انتهاكات حقوق الإنسان.. أيّ مساءلة نريد؟) والتي طالب فيها بوقف انتهاكات حقوق الإنسان، وإنصاف الضحايا والمتضررين، وتطبيق مبدأ سيادة القانون على الكافة.

ثانياً: إشادته ببيانات الهياكل القضائية العربية والمواقف المنشورة سابقا والتي تضمنت مساندة مطلقة لرئيس الاتحاد وانتصاراً  لحقه في التعبير عن رأيه.

ثالثاً: تشديده أن القاضي د. أحمد الأشقر لما عبّر عن رأيه المتعلق بحق شعبه في الكرامة والحياة ضمن المقال الحقوقي المشار إليه، فإنّ ذلك قد جاء في إطار حق القضاة في التعبير عن رأيهم، هو حق مكفول صلب الفصل (19) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003،  والفصل  (39) من قرار مجلس القضاء الأعلى رقم (3) لسنة 2006 بشأن مدونة السلوك القضائي، والتي نصت على أنه “بما لا يتعارض مع أحكام القانون وواجباته الوظيفية للقاضي أن يُعّبر عن رأيه بوسائل التعبير كافة”، وهو ما تعزز أيضاً بالمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان لاسيما الفصل (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والفصل (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما أفصحت عنه المعايير الدولية الأخرى ومنها البند (8) من مجموعة المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية الصادرة عن الأمم المتحدة بمقتضى قراريها ؛ الأول، تحت رقم 32-40، مؤرخ في 29-11-1985، والثاني تحت رقم 146-40، مؤرخ في 13-12-1985،  والبند 6-4 من مبادئ “بانغالور” للسلوك القضائي الصادرة عن لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وهو ما تولت تفصيله مبادئ مجلس “بيرغ” بشأن استقلال السلطة القضائية، في بندها 7/1.

رابعاً: تأكيده أن مجلس تأديب القضاة الفلسطيني المزمع عقده بتاريخ 13/01/2020  أمام فرصة تاريخية لخلق تقاليد قضائية عادلة ومنصفة تتعلق بحق القضاة لا الفلسطينيين فحسب، بل ومن ورائهم كل القضاة العرب في التعبير عن آرائهم المتصلة بالشأن العام والمتعلقة بالقضايا الحقوقية التي تمس مكونات النظام الدستوري وحقوق الإنسان، خاصة وأن دور القاضي لا يقتصر على إصدار الأحكام فحسب، بل أيضا حماية الحقوق والحريات وهو ما يعدّ كسراً لأغلال طالما طوّقت القضاة وحاولت تدجينهم وإقصاءهم عن المسائل المتعلقة بالشأن العام.

خامساً: إشادته بالنموذج الحقوقي والقضائي الذي طالما قدّمته دولة فلسطين في مجال استقلال القضاء وتعزيز حقوق القضاة وتأصيل دورهم الاجتماعي والحقوقي، ويدعو الجهات المختصة في دولة فلسطين إلى إعلاء راية الحق والعدل، والانتصار لحق القضاة في التعبير عن رأيهم أسوة بالحق المكفول لكل المواطنين.

ختاماً، يؤكد الاتحاد العربي للقضاة على مناصرته لكافة القضاة في كل دولنا العربية، وانحيازه لحقوقهم وكرامتهم، ودعمه لدورهم الريادي في نصرة حقوق الشعوب والتكريس الفعلي لمبدأ استقلال القضاء.

الاتحاد العربي للقضاة     

                      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *