أخبار
الرئيسية / المجلة / دراسات وأبحاث / كتاب الاجتهادات القضائية العربية في تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان – القاضي د. أحمد الأشقر

كتاب الاجتهادات القضائية العربية في تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان – القاضي د. أحمد الأشقر

تقوم هذه الدّراسة التي أعدها القاضي د. أحمد الأشقر في العام 2016 لفائدة مناهج التدريب القضائي في سبعة معاهد قضائية عربية والواقعة على 334 صفحة على فرضيّة أساسيّة “مفادها أنّ مصادر حقوق الإنسان الدولية تعدّ من أهمّ المرجعيّات التي يمكن للقاضي الاسترشاد بها وتطبيقها في اجتهاداته، مع مراعاة أنْ تتوافر في الأنظمة الدستوريّة والقضائيّة العربيّة آليّاتٌ لإدماج الاتفاقيّات الدّولية في التشريع الوطنيّ، وتبعاً لذلك، تتباين قيمة المصادر الدولية من حيث سموّها على نصوص القانون الوطنيّ تبعاً لمكانة هذه المصادر الدولية في الدساتير الوطنية.”

تسعى هذه الدراسة لتسليط الضوء على النقاط المضيئة في الاجتهاد القضائيّ العربيّ، وصولاً للبناء التراكميّ على هذه الاجتهادات في تحقيق إضاءات جديدة ومستنيرة في الاجتهادات القضائيّة العربيّة في مجال حماية حقوق الإنسان والحرّيات العامّة، ومن خلال تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان في المحاكم الوطنية.

وقد اعتمدت هذه الدّراسة منهجيّةً تقوم على “المنهج الوصفيّ التحليليّ” بصورة أساسية، بحيث تستند إلى تعميق الفهم والتحليل لآليّات الاجتهاد القضائيّ في الأحكام القضائيّة العربيّة المميزة في مجال حماية حقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية بهذا الشأن، من خلال استقراء آليّات الاجتهاد والفكر القضائيّ في هذا الجانب، لاسيما من ناحية التسبيب والتعليل والربط بين النصّ الوطنيّ وأحكام الاتفاقيّات الدّولية، وصولاً لتحليل الأحكام محلّ الدّراسة لغايات استظهار دور القاضيّ الوطنيّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان، سواء من خلال تغليب الاتفاقيّاتِ الدّولية على القانون الوطنيّ،  أو عَبر تطبيقها- بشكل مباشر- لسدّ الفراغ القانونيّ والقصور التشريعيّ في القوانين الداخلية، أو من خلال تطبيقها بشكل ضمني، أو باستخدام هذه الاتفاقيّاتِ في تفسير مقاصد المشرّع الوطنيّ واستنباطها؛ بما يتواءم والنصوص الدّستورية الساعية لحماية حقوق الإنسان المنسجمة مع  الاتفاقيّاتِ الدّولية لهذه الحقوق.

وتحقيقاً لهذه الغاية؛ تمّ تقسيم الدراسة وفقاً للمنهجيّة التاليّة:

  • تقسيم أساسيّ يقوم على بيان دور أنماط الرقابة القضائيّة المختلفة في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان، وهي: الرّقابة الدّستورية التي تتولاها المحاكم والمجالس الدّستورية؛ ورقابة المشروعيّة التي تتولاها محاكم القضاء الإداريّ؛ ورقابة القضاء العاديّ التي تتولّاها المحاكم العاديّة أو النظاميّة أو العدليّة تبعاً للتسمية في كلّ دولة. وسيظهر هذا التقسيم جليّاً من خلال تضمين الدّراسة لثلاثة مباحث أساسية: الأوّل يختصّ بالرّقابة الدّستورية؛ والثاني يختصّ برقابة القضاء الإداريّ؛ والثالث يختصّ برقابة القضاء العاديّ، مع الإشارة إلى أنّ هذه الدّراسة لن تتولى البحث في القضاء العسكريّ والقضاء الشرعيّ أو الدينيّ، وستظلّ مقتصرةً على الأنماط القضائيّة المذكورة، باعتبارها صاحبة الولاية العامّة في نظر المنازعات والفصل بها.

كما عمدت الدراسة من خلال هذا التقسيم، إلى  وضع إطارٍ نظريٍّ يبيّن طبيعة كلّ نمط من هذه الأنماط القضائيّة، ودورها في حماية حقوق الإنسان، مع بيان لآليّات الاجتهاد القضائيّ والأدوات القضائيّة التي يمتلكها القاضي في نطاق اختصاصه القضائي، التي تمكنّه من تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان. وسيظهر ذلك جليّاً في مطلع كلّ مبحث من خلال المطالب التي ستشتمل عليها هذه المباحث، كلّ في إطاره، وهذا سيساهم في إدراج سياقات التحليل في نطاقها القضائيّ المتخصّص، ذلك أنّ أدوات القاضي الدّستوريّ في الاجتهاد القضائيّ، في ضوء الاختصاص الممنوح له، تختلف عن أدوات القاضي الإداريّ، وهذا ما ينسحب أيضاً على القاضي الجالس في المحاكم العاديّة، والعكس صحيح.

كما يسهّل هذا التقسيم على القارئ الوصول إلى المبحث الذي يُمكّنه من الدخول بيسّرٍ وسهولةٍ إلى التطبيقات القضائيّة ذات العلاقة بتخصّصه أو اهتمامّه، دون عناء البحث في جميع مباحث الكتاب وصولاً لمبتغاه.

  • تقسيم فرعيّ موضوعيّ يستند إلى مضمون الحقّ الذي تناوله الحكم القضائيّ موضوع التحليل، مِثل: الحقّ في الحرّية الشخصيّة؛ والحقّ في حرّية المعتقد؛ والحقّ في حرّية الرأيّ والتعبير،.. وهكذا، وهو ما سيساهم في إظهار الترابط بين آليّة الاجتهاد القضائيّ ونوع الحقّ المشمول بالحماية؛ الأمر الذي سيؤدّي إلى تكوين تصوّرٍ عامّ لدى القارئ حول آليّات الاجتهاد القضائيّ بتطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية في كلّ نمطٍ من أنماط الرّقابة القضائيّة لحماية الحقّ ذاته. فعلى سبيل التدليل؛ سيكون مفيداً بالضّرورة أن يستطلع القارئ كيف استطاع القاضي الدّستوري حماية الحقّ في الحرّية الشخصيّة من خلال سلطته بإلغاء التشريع أو تفسيره في أثناء رقابته الدّستورية، وكذلك كيف اجتهد القاضي الإداريّ في حماية هذا الحقّ، على وجه التحديد، في معرض رقابته على القرارات الإدارية الماسّة بهذا الحقّ: إلغاءً وتعويضاً، وكذلك كيف استطاع القاضي العاديّ القيام بالدور ذاته من خلال إجراءاته القضائيّة المتعدّدة في ضوء الاختصاصات المتنوّعة الممنوحة له، سواء في الموادّ الجزائيّة أو المدنيّة أو التجاريّة أو في القضاء المستعجل وغيره من الاختصاصات. وسوف يظهر هذا التقسيم جليّاً من خلال المحاور التي سوف تشتملها الفروع المنضوية في كلّ مطلب.
  • تقسيم قطاعي متخصّص بكلّ دولة من الدّول المشاركة، وفقاً للنمط القضائيّ محلّ الدّراسة. فعلى سبيل المثال؛ سنجد في المبحث الخاصّ بالرّقابة الدّستورية مطالب وفروعاً ومحاور مستقلة تتناول اجتهادات القضاء الدّستوري الأردنيّ؛ واللبنانيّ؛ والتونسيّ؛ والجزائريّ؛ وهكذا…، وينسحب ذلك على رقابة القضاء الإداريّ ورقابة القضاء العاديّ؛ الأمر الذي سيسهّل للقارئ الرّجوع للاجتهادات القضائيّة الصادرة في الدّولة محلّ اهتمامه، وفي النمط القضائيّ الذي يريده ويساهم ذلك في تكوين تصوّرٍ عن دور التنظيم القضائيّ في كلّ دولة لجهة استّطلاع آليّات الاجتهاد الممنوحة للقاضي بموجب التشريعات الخاصّة به، وهو ما سنعزّزه بإيراد وصفٍ موجزٍ لطبيعة التنظيم القضائيّ في كلّ دولة في مطلع كلّ نمطٍ قضائيٍّ محلّ الدّراسة، وذلك في نطاق الاجتهادات القضائيّة ذات العلاقة بهذا النمط القضائيّ.
  • تقسيم نظريّ تأصيليّ من خلال إدراج مبحث مستقل تحت عنوان المبحث التمهيدي، بحيث يشتمل هذا المبحث على تقسيم عامّ من خلال مطالب وفروع تتناول التأصّيل النظريّ لدور القضاء في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان على وجه العموم، وذلك قبل الولوج إلى دراسة التطبيقات القضائيّة؛ الأمر الذي سيساهم في تكوين تصوّرٍ سابقٍ لعلاقة الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان بالمصادر الوطنيّة للتشريع، ومدى التزام القاضي الوطنيّ بتطبيقها في أحكامه واجتهاداته القضائيّة.

أخيراً، عمدت هذه الدراسة إلى  توفير جملةٍ من الأحكام محلّ الدّراسة، إضافةً إلى ما ورد من أحكام من الفرق الوطنيّة المشاركة في المعاهد والمدارس القضائيّة العربيّة.

محتويات الدراسة:

التصنيف الموضوع
الإطار النظريّ العامّ لدور القضاء في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
1-1. مفهوم الرّقابة القضائيّة ودورها في حماية حقوق الإنسان من منظور المعايّير الدّولية
1-1-1. مفهوم الرّقابة القضائيّة
1-1-2. ضمانات فاعليّة الرّقابة القضائيّة في حماية حقوق الإنسان من منظور المعايّير الدّولية
1-2. الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان وعلاقتها بالدّساتير والأنظمة القضائيّة الوطنيّة
1-2-1. تطوّر الاتفاقيّاتِ الدولية لحقوق الإنسان
1-2-2. علاقة الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان بالدّساتير والأنظمة القضائيّة الوطنيّة
2– المبحث الأول دور الرّقابة على دستوريّة القوانين في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
2-1. مفهوم الرّقابة على دستوريّة القوانين؛ وأنواعها؛ ودورها في حماية حقوق الإنسان
2-1-1. مفهوم الرّقابة على دستوريّة القوانين
2-1-2. صور الرّقابة على دستوريّة القوانين؛ ودورها في حماية حقوق الإنسان
2-2. آليّات واجتهادات الرّقابة على دستوريّة القوانين في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
2-2-1. آليّات الاجتهاد القضائيّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
2-2-2. اجتهادات الرّقابة على دستورية القوانين في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
2-2-2-1. اجتهادات المجلس الدّستوريّ اللبنانيّ
2-2-2-2. اجتهادات المجلس الدّستوريّ التونسيّ
2-2-2-3. اجتهادات المحكمة الاتحاديّة العليا العراقيّة
2-2-2-4. اجتهادات المحكمة الدّستوريّة الأردنيّة
2-2-2-5. اجتهادات المجلس الدّستوريّ الجزائريّ
2-2-2-6. اجتهادات المحكمة العليا الفلسطينيّة بصفتها الدّستوريّة
2-2-2-7. اجتهادات المجلس الدّستوريّ المغربيّ
3– المبحث الثاني دور القضاء الإداريّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّوليّة لحقوق الإنسان
3-1. طبيعة وصور رقابة القضاء الإداريّ؛ ودورها في حمايّة حقوق الإنسان
3-1-1. طبيعة رقابة القضاء الإداريّ؛ ودورها في حمايّة حقوق الإنسان
3-1-2. صور رقابة القضاء الإداريّ؛ ودورها في حمايّة حقوق الإنسان
3-2. آليّات وتطبيقات رقابة القضاء الإداريّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
3-2-1. الآليّات الممنوحة للقضاء الإداريّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
3-2-2. اجتهادات القضاء الإداريّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
3-2-2-1. اجتهادات القضاء الإداريّ في تونس
3-2-2-2. اجتهادات القضاء الإداريّ في لبنان
3-2-2-3. اجتهادات القضاء الإداريّ في الجزائر
3-2-2-4. اجتهادات القضاء الإداري في فلسطين
3-2-2-5. اجتهادات القضاء الإداريّ في الأردّن
3-2-2-6. اجتهادات القضاء الإداريّ في المغرب
3-2-2-7. اجتهادات القضاء الإداريّ في العراق
4- المبحث الثالث دور القضاء العاديّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدوليّة لحقوق الإنسان
4-1. طبيعة اختصاص القضاء العادي؛ ودوره في حماية حقوق الإنسان والحرّيات العامّة
4-1-1. المحاكم الجزائيّة
4-1-2. المحاكم المدنيّة والتجاريّة والقضاء المستعجل
4-2. آليّات واجتهادات القضاء العاديّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
4-2-1. آليّات اجتهاد القاضي العاديّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
4-2-2. اجتهادات القضاء العاديّ في تطبيق الاتفاقيّاتِ الدّولية لحقوق الإنسان
4-2-2-1. اجتهادات القضاء العاديّ في لبنان
4-2-2-2. اجتهادات القضاء العاديّ في تونس
4-2-2-3. اجتهادات القضاء العاديّ في العراق
4-2-2-4. اجتهادات القضاء العاديّ في المغرب
4-2-2-5. اجتهادات القضاء العاديّ في فلسطين
4-2-2-6. اجتهادات القضاء العاديّ في الجزائر
4-2-2-7. اجتهادات القضاء العاديّ في الأردن

للإطلاع على الدراسة وتحميلها كاملة يرجى مراجعةالرابط التالي:

الاجتهادات القضائية العربية في تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *